ينظم قرار مجلس الوزراء رقم 616 مصير الموظف الذي لا يرغب في الانتقال إلى الصحة القابضة، وتختلف خياراته جذريًا بحسب سنوات خدمته ونوع عقده الأصلي.
أولًا: موظف الخدمة المدنية بخدمة أقل من 25 سنة
يُمنح مهلة سنة كاملة من تاريخ صدور قرار التخصيص، لمحاولة استيعابه داخل جهته أو جهة حكومية أخرى. وإذا لم تنجح هذه المحاولة، يُمنح 6 أشهر إضافية للبحث بنفسه عن بديل، ويحق له خلالها التغيب يومًا كاملًا أو 8 ساعات أسبوعيًا لحضور المقابلات. وإذا انتهت كل هذه المهل دون إيجاد بديل، تنتهي خدمته تلقائيًا.
ثانيًا: موظف الخدمة المدنية بخدمة 25 سنة فأكثر
موقفه مختلف تمامًا: لا توجد له مهلة السنة الأولى، بل يُخيّر مباشرة بين التقاعد المبكر بمكافأة تعادل أربعة رواتب أساسية، أو نقل خدماته لجهة حكومية أخرى خلال 6 أشهر فقط لا غير.
ثالثًا: عامل التشغيل الذاتي
وضعه أكثر صرامة من الاثنين السابقين، فرفضه للانتقال يعني إنهاء العلاقة التعاقدية معه مباشرة، دون أي مهلة بحث عن بديل، بل تصفية فورية لحقوقه ومستحقاته وفق الأنظمة واللوائح المطبقة عليه.
مفارقة تستحق التوقف
من المفترض أن صاحب الخبرة الأطول هو الأكثر قيمة واستقرارًا داخل أي منظومة، لكنه هنا يحصل على مهلة أقصر من زميله الأحدث خدمة لإيجاد بديل. فمن خدم 24 سنة يملك سنة ونصف كاملة نظريًا للبحث عن حل، بينما من خدم 25 سنة بالضبط يملك 6 أشهر فقط، رغم أنه أقرب للتقاعد وربما أصعب إيجادًا لفرصة بديلة في هذا العمر الوظيفي.
التوصية
على كل موظف يقترب من حدود 25 سنة خدمة أن يراجع قراره بعناية فائقة قبل اتخاذه، لأن الفارق بين البقاء تحت مظلة سنة كاملة من المهل أو الانتقال المباشر لمهلة ستة أشهر فقط قد يتوقف على أشهر قليلة من تاريخ عمره الوظيفي، لا على أي معيار آخر يتعلق بكفاءته أو عطائه.
محمد المحمود — مستشار معتمد — خبرة 18 سنة