تخيل أنك وجدت الموظف المثالي لمنشأتك، اتفقتما على كل شيء، ثم اكتشفت أن النظام يمنعك من إبرام عقد معه. ليس بسبب خطأ منك، ولا بسبب مشكلة في سجله — فقط لأنه أبرم 7 عقود عمل خلال السنة الماضية.
هذا ما فاجأ كثيراً من أصحاب المنشآت بعد التحديث الأخير لمنصة قوى.
ما هي قاعدة الـ 7 عقود؟
أوضحت منصة قوى التابعة لوزارة الموارد البشرية أنه لا يمكن إنشاء عقد عمل جديد للموظف السعودي في حال تجاوز عدد تعاقداته 7 عقود عمل خلال فترة زمنية تمتد إلى سنة واحدة (365 يوماً)، تبدأ من تاريخ أول عقد عمل.
بمعنى عملي: إذا كان الموظف قد عمل لدى 7 جهات مختلفة خلال الاثني عشر شهراً الماضية — حتى لو كانت عقوداً قصيرة — فلن تستطيع توظيفه قبل انتهاء تلك السنة.
لماذا أصدرت الوزارة هذا القرار؟
القرار جزء من منظومة تنظيم سوق العمل ورفع جودة التوظيف. الوزارة لاحظت ظاهرة "التنقل المفرط" لدى شريحة من الكوادر السعودية التي تنتقل بين المنشآت بوتيرة عالية، مما يخلق عدم استقرار وظيفي ويعيق بناء الخبرات التراكمية. سبعة عقود في سنة واحدة تعني في المتوسط تغيير وظيفة كل 52 يوماً — وهو ما رأته الوزارة خارج النطاق الطبيعي.
ماذا يعني هذا لك كصاحب منشأة؟
أولاً: تحقق قبل التوظيف
قبل إبرام أي عقد مع موظف سعودي جديد، تأكد من إمكانية توظيفه عبر منصة قوى. هذا يوفر عليك الوقت ويمنع الإحراج مع المرشح.
ثانياً: لا تتأخر في توثيق عقود موظفيك الحاليين
الموظف الذي يعمل لديك دون عقد موثق في قوى يُحتسب كعقد "مفتوح" — وهذا يؤثر على رصيده من العقود السنوية.
ثالثاً: انتبه عند التعاقد للمشاريع القصيرة
إذا كنت تعتمد على عقود مؤقتة أو موسمية مع سعوديين، فإن تراكم هذه العقود قد يمنع الموظف من التعاقد معك مستقبلاً. خطط لذلك مسبقاً.
ماذا لو كنت بحاجة لتوظيف موظف تجاوز الحد؟
الخيار الأول: الانتظار حتى تنتهي سنة العقود. النظام يحتسب 365 يوماً من تاريخ أول عقد — عند انتهائها يعود الموظف مؤهلاً للتوظيف.
الخيار الثاني: التحقق من إمكانية الاستثناء إذا كانت بعض العقود السابقة قصيرة أو للتدريب — تواصل مع مكتب العمل لمعرفة ما إذا كان وضعه يستوجب استثناءً.
الخيار الثالث: التوجه لمرشحين آخرين — سوق العمل السعودي يضم كفاءات واسعة، وربما هذا القرار فرصة لاكتشاف موظف أكثر استقراراً وظيفياً.
علامة تحذير لأصحاب المنشآت
إذا كان موظفوك السعوديون الحاليون يتقنون فن "التنقل السريع"، فهذا القرار قد يعني أن خيار "الانتقال للمنافس" أصبح أصعب في ظل قيود التعاقد الجديدة. استثمر في تحسين بيئة العمل وبناء الولاء الوظيفي — فالاحتفاظ بالموظف الجيد أصبح قيمة أعلى من أي وقت مضى.
هذا القرار جزء من منظومة أوسع
قاعدة الـ 7 عقود ليست قراراً منفصلاً — هي جزء من حزمة تشريعية تهدف لضبط سوق العمل السعودي ورفع نسب التوطين النوعي لا الكمي فقط. إلى جانبها: ربط النطاقات بالتوطين اللحظي، وقرارات التوطين في 269 مهنة، واشتراطات الفحص المهني للعمالة الوافدة.
صاحب المنشأة الذي يفهم هذه المنظومة ككل يتخذ قرارات توظيف أذكى وأكثر امتثالاً.
هل تعرف الوضع الكامل لمنشأتك؟
في بيغ سولوشنز نساعد أصحاب المنشآت على فهم التشريعات الجديدة وأثرها على قرارات التوظيف والامتثال، ونضع معهم خطة عمل واضحة تجنبهم المفاجآت.
📞 احجز استشارة مجانية 30 دقيقة نجيب على أسئلتك ونراجع وضع منشأتك.
محمد المحمود — مستشار معتمد — خبرة 18 سنة